السيد صادق الحسيني الشيرازي

315

بيان الأصول

وهكذا في المجنون ، والمريض الذي لا يتمكّن من الإقرار لأحدهما ، والميّت في دار . وكذا إذا ماتت امرأة في بيت زيد وادّعى زيد زوجيتها له ، وادّعى أجنبي انّها أخته ، ونفى أختيتها له صاحب البيت . في كلّ ذلك : اليد أمارة على ما يدّعيه صاحب اليد والمستولي . والدليل عليه : بناء العقلاء وارتكازهم ، بل بناء المتشرّعة وارتكازهم أيضا . لا لأنّ الظنّ الحاصل هنا أقوى من الظنّ الحاصل في باب الأملاك للأعيان والمنافع والحقوق . ولا لأنّ الغصب في باب الأملاك أكثر منه في باب الأعراض والأنساب ، لأنّ الغلبة بما هي ليست ملاكا - على المشهور - لا وجودا ولا عدما . بل لنفس البناء من العقلاء والمتشرّعة . وكذا الإطلاقات في بعض الأخبار غير آبية عن الشمول للأعراض والأنساب ، مثل : « ومن استولى على شيء منه فهو له » . ونحوه غيره . وادّعاء الانصراف إلى الأملاك غير واضح ، بعد عدم تمامية الانصراف الذي ملاكه كثرة الوجود . نعم ، التمسّك بالإجماع فيما نحن فيه غير تامّ كما لا يخفى .